11/15/2007
C.V ســـــيرهـ ذاتيــــــــــهـ
"عندما تجاوز الستين من عمره، سرى الوهن في جسده النحيل، وصار يضع على عينيه نظارة سميكة، ويستعين بالعكاز والمنشطات والمقويات والمسكنات.وعندما منعه الأطباء عن تناول السكر والدهون، ونصحوه بتجنب: السفر والسهر، وقراءة الصحف والتوابل والنساء، قال لهم ساخراً: لا حاجة لذلك، فقد منعني عنها (أخو مرّة). حينذاك.. انفرد بنفسه، في بيته المتواضع.. تناول دفتراً وقلماً، وقرر أن يدوّن سيرته الذاتية . كتب: كانت البداية عندما ولدت منذ ستين عاماً.. توقف القلم في يده.. شحّت الكلمات.. فكّر طويلاً، نقّب في زوايا ذاكرته، قلّب صفحات الماضي... سنوات الطفولة والشباب والرجولة.. لم يجد شيئاً يستحق الذكر.. تساءل بمرارة: ستون عاماً ضاعت سدى. هدرت دونما تحقيق أمنية أو هدف.. عشتها على الهامش.. وهأنذا أنتظر...تساءل: ماذا أنتظر؟ بعد تأمل طويل أضاف بيد مرتجفة, وها أنا بعد ستين عاماً أنتظر النهاية, ثم رفع القلم وطوى صفحة الدفتر". (من حكايات ساخرة لإبراهيم خريط
عندما نقرأ قصة عمر كهذه, لرجل بعمر 60 عاماً, نتحسر لحاله ,ونتأسف لما اَل إليه وضعه,بل ربما نبكي ألماً. كيف لا ,وقد قضى 60 عاماً دون شيء يذكر, بل ماذا نقول عن رجل سيرته الذاتية
ولـــــــــــــــــــــــــــــد .. عـــــــــــــــــــــــــــاش .. مــــــــــــــــــــــــــــات
فكم مات قوم و ما ماتت فضائلهم ==========وكم عاش قوم و هم فى الناس أموات
فعلاً الشطر الثاني ينطبق على صاحبنا
بجد القصة على قد ما هي قصيرة ومختصرة (لا بل العكس ماهي مختصرة,هذه حياته) على قد ما هي معبرة وللأسف صادقة جداً
للاسف نولد و نعيش و نموت دون إنجازات .. و لا نترك حتى من يختلف علينا في هذا اللا إنجاز الذي نتركه ورائنا
والعجيب أننا نذكر مانذكر عن أصحاب الإنجازات الذين عاشوا حياة ثانية بعد موتهم,ثم نرحل دون أن نترك إنجازاً يذكرنا به الاَخرين
أخشى كثيرا أن يمر بنا العمر فلا نشعر به .. ونستيقظ فجأة لنرى أنه لا معنى لوجودنا ,نولد لنموت حالنا حال الرجل
هـمــسـاتــــــ
دقات قلب المـــــــــرء قائلة له ======== إن الحياة دقائـق وثـواني
فأرفع لنفسك بعد موتك ذكرها ======== فالذكر للإنسان عمر ثاني
إذا لم تزد شيئاً في الحياة ,فأنت زائداً عليها
منذ ولدت وأنت تفخر بالإسلام,فمتى يفخر الإسلام بك؟
00:00 Posted in Books | Permalink | Comments (0) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: cv, سيرة ذاتية, إبراهيم خريط, حكايات ساخرة, نقد ذاتي



Trackbacks
The URL to Trackback this post is: http://j1g9.blogspirit.com/trackback/1414770
Post a comment